فوزي آل سيف
47
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
ففيما يرتبط بعمرها وولادتها وشهادتها، روي عن نصر بن علي الجهضمي قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن عمر فاطمة عليها السلام، قال: ولدت فاطمة بعد ما أظهر الله نبوته بخمس سنين وقريش تبني البيت، وتوفيت ولها ثماني عشر سنة وخمس وسبعون يوما وكان عمرها مع النبي صلى الله عليه وآله بمكة ثماني سنين وهاجرت مع النبي إلى المدينة وأقامت بالمدينة عشر سنين، وأقامت مع أمير المؤمنين من بعد وفاة رسول الله عليهم السلام خمسة وسبعين يوما، وولدت الحسن بن علي عليهم السلام ولها إحدى عشرة سنة بعد الهجرة[123]. وفي تفاصيل زواجها وما يشير إلى عظمتها وعظمة أمير المؤمنين عليهما السلام روى الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قال: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لقد عاتبتني رجال قريش في أمر فاطمة وقالوا: خطبناها إليك فمنعتنا وزوّجت عليًّا! فقلت لهم: والله ما أنا منعتكم وزوّجته بل الله تعالى منعكم وزوّجه! فهبط عليّ جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إنّ الله جل جلاله يقول: لو لم أخلق عليًّا عليه السلام لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه»[124]. وفي مظلوميتها في أبنائها وخاصة الإمام الحسين عليه السلام يحدث الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام جميعا عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدم فتعلق بقائمة من قوائم العرش فتقول يا عدل احكم بيني وبين قاتل ولدي، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فيحكم الله تعالى لابنتي ورب الكعبة».[125] كما نلحظ اهتماما منه عليه السلام بتاريخ آبائه وأجداده، وتسجيل ما هو الحق الصحيح فيه، ففي الرواية عن الرضا عليه السلام قال: «ومضى الحسن بن علي عليهما السلام وهو ابن سبع وأربعين سنة، وكان بين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين عليهما السلام طهر وحمل، وكان حمل أبي عبد الله ستة أشهر ولم يولد لستة أشهر غير الحسين وعيسى بن مريم عليهم السلام، وأقام أبو محمد الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وآله سبع سنين، وأقام مع أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثين سنة وكان عمره سبعا وأربعين سنة».[126]
--> 123 عطاردي: مسند الإمام الرضا ١/٣٣٥ 124 الصدوق: عيون أخبار الرضا ١/٢٠٣ 125 نفس المصدر ٢/١٢١126 عطاردي: مسند الإمام الرضا /٣٤١